محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
137
الاشتقاق
شبيه بالكلمة يسمعها الإنسان فيعرف صاحبها ، ولا يعرف الكلمة بعينها . والنّحّام : فرس سليك ، وهو فارس من فرسان الجاهلية قال فيه فارسه سليك « 1 » : كأنّ حوافر النّحّام لمّا * تروّح صحبتي أصلا محار ونعيم : تصغير أنعم أو تصغير نعم . وأصله من النّعمة . وقد سمّت العرب النّعمان ، وهو فعلان من هذا ؛ وأنعم ، وهو أبو بطن من الأزد . والتّناعم « 2 » لهم خطّة من البصرة ، وهم من العتيك منسوبون إلى موضع بعمان يقال له تنعم « 3 » . وعيش ناعم ، وكذلك نبت ناعم ، إذا كان رخصا ليّنا . والنّعيم : ضدّ البؤس . والنّعمة : ما تنعّم به الإنسان من مأكل أو مشرب ، بفتح النون . والنّعمة : ما أنعم اللّه عزّ وجل على الإنسان في معيشته وبدنه . والنّعماء من هذا اشتقاقها . والأنعام : اسم تخصّ به الإبل ، والنّعم أيضا كذلك . قال الراجز : أصحاب شاء وخزوم ونعم « 4 » ويجمع النّعم أنعاما ، والأناعيم جمع الجمع . والنعامة معروفة . والنعامة : شجرة يتظلّل بها الرّبيئة الذي يقال له الدّيدبان . قال الهذلي « 5 » : وضع النّعامات الرجال بريدها * من بين مخفوض وبين مظلّل « 6 »
--> ( 1 ) ابن السلكة السعدي . ( 2 ) كذا ضبط في الأصل ، ومثله ما ورد في نسخ الجمهرة 3 : 142 . قال محققها الشيخ محمد السورتى : « كذا ضبطه على وزن التفاعل ، وقال شارح القاموس : إنه على لفظ الجمع بكسر العين » . ( 3 ) ح : « في الجمهرة : والتناعم بطن من العرب ينسبون إلى تنعم بن قمئة ، من العتيك ، وهو أب لهم يقال له تنعم . وبنو نعام : بطن من العرب » . ( 4 ) تكلم عليه في اللسان ( خزم ) . ( 5 ) هو أبو كبير الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 97 . ( 6 ) ضبطت « الرجال » في الأصل وكذا في ط بالجر ، والصواب الرفع كما أثبت على الفاعلية . ح : « في الجمهرة : يرفعن بين مشعشع ومظلل » .